العودة إلى الفهرس

إلى الرسائل التي ما زالت تنتظر

هناك رسائل لم أفتحها بعد منذ أشهر،
وأخرى فتحتها، ثم أغلقتها على أمل أن أجيب غدا.
ثم جاء غد.
وجاء الذي بعده.
حتى صار بيننا فصل كامل من السنة.

أحيانا أقرأ السطر الأول.
ثم أغلق الرسالة.
ليس لأنني لا أريد الرد.
بل لأن بعض الرسائل لا تستحق جوابا سريعا.
تستحق ذهنا حاضرا.
وكوب قهوة لا يبرد قبل أن أنتهي منها.
وهذه الأشياء، على ما يبدو، أصبحت نادرة هذه الأيام.

أعرف أن خلف كل رسالة اسما.
وخلف كل اسم إنسانا.
وخلف كل إنسان دقيقة اقتطعها من يومه ليكتب إليّ.
ولهذا السبب تحديدا…
لم أرد أن يكون ردي سطرين مكتوبين على عجل.

لهذا…
إذا كانت لك رسالة عندي منذ أسابيع، أو أشهر…
فاعذر هذا التأخير.
ليس لأن رسالتك قليلة الأهمية.
بل لأنني، في كل مرة أفتحها، أشعر أنها تستحق نسخة أفضل مني…