لون اللهب
قالوا إنني أحب الدراما.
صدقتهم سنوات.
كنت كلما سمعت الكلمة، هززت رأسي كمتهم يعرف أن الأدلة كثيرة.
ثم بدأت أراقب أصحابها.
الرجل الذي قالها لي تشاجر مع موظف مطعم لأن البطاطس لم تكن مقرمشة.
والذي كررها، قاطع أخاه عاما كاملا بسبب رسالة واتساب.
والثالث أعلن نهاية العالم لأن الإنترنت انقطع عشر دقائق.
أما أنا…
كنت أغيّر مدينة كاملة دون أن أخبر أحدا.
وأجمع أغراضي في حقيبة واحدة.
وأبدأ من جديد.
بصمت.
عندها خطر لي سؤال صغير.
ربما لم أكن أحب الدراما.
ربما كنت فقط أكتبها.
والناس…
يخلطون دائما بين الشخص الذي يشعل الحريق،
والشخص الذي يقف بعيدا ويصف لون اللهب.