رحلة جديدة - اليوم الأول
كنت أعمل من المنزل هذا الصباح، حتى جاء وقت الغداء.
فتحت الثلاجة.
كانت تلك، على نحو ما، بداية الرحلة إلى أكادير.
احتجت إلى بعض الأشياء من المتجر، وبدأت أكتب في رأسي القائمة المعتادة: ماء، فواكه، شيء للفطور، شيء للعشاء، والأشياء التي نشتريها كل مرة ثم نكتشف بعد أسبوع أننا اشترينا كل شيء عدا الشيء الذي دخلنا المتجر من أجله.
ثم خطرت لي فكرة أوفر بكثير:
السفر إلى أكادير.
أغلقت الحاسوب، وبدأت أرتب المنزل.
غسلت الأواني، نظفت المطبخ، وضعت بعض الملابس في الغسالة، رتبت الأشياء، وأعدت المنزل إلى تلك الحالة الغريبة التي نتركه عليها حين نسافر، أنظف بكثير مما نحتاجه ونحن نسكن فيه.
بعدها جهزت حقيبتي، ألقيت نظرة أخيرة على المكان، وخرجت.
قبل ساعات كنت أفكر في شراء البيض.
والآن أنا في قطار البراق إلى الرباط، أحاول الوصول إلى مطار الرباط سلا للحاق برحلة إلى أكادير.
الرحلة في السادسة والنصف.
والقطار، وفق الخطة التي وضعتها بثقة، سيصل الرباط أكدال قرابة الخامسة والنصف.
لدي حقيبة لابتوب فقط.
ومن الرباط إلى المطار، ساعة واحدة تفصلني عن الطائرة، إضافة إلى حركة المرور، وإجراءات المطار، وجميع المؤسسات التي قد تقرر اليوم أن يكون لها رأي في هذه الرحلة.
أكتب هذه الكلمات من القطار.
حتى هذه اللحظة، الخطة تعمل.
وهذه عادة المرحلة التي تبدأ عندها المشكلات.
سأخبركم من أكادير إن وصلت.
ومن الرباط إن أصبحت هذه تدوينة عن أهمية شراء البيض في موعده.