رحلة جديدة - الجزء 3
وصلت إلى مراكش ليلا.
وهكذا نجحت، خلال يوم واحد، في تحويل رحلة أكادير إلى ليلة في مراكش.
وجدت فندقا، تركت حقيبتي، وخرجت.
زرت مكانين جديدين، تعشيت، شربت قهوتي، ومشيت قليلا في المدينة.
كانت هذه، على نحو مفاجئ، أكثر مرحلة منظمة في الرحلة حتى الآن.
في الصباح، استيقظت ولدي مهمة واضحة جدا:
الذهاب إلى Adidas Outlet.
كان بعيدا.
ذهبت إليه على أي حال، مدفوعا بذلك الأمل القديم الذي يجعل الإنسان يقطع المدينة كاملة لأن أحدهم كتب كلمة «Outlet» فوق متجر.
دخلت.
تفقدت الأحذية.
ثم الملابس.
ثم عدت إلى الأحذية مرة أخرى، ربما تحسبا لوصول شيء جديد خلال الدقائق الثلاث التي قضيتها في قسم الملابس.
لم أجد شيئا.
فخرجت.
عدت، أخذت حقيبتي، واتجهت إلى الصويرة.
هذه المرة وصلت فعلا إلى مدينة كانت موجودة في الخطة.
وهذا تقدم يستحق التنويه.
في الصويرة، ذهبت مباشرة إلى الفندق الذي أقيم فيه كلما جئت إلى هنا.
لي في هذا المكان ذكريات قديمة من سنة ونصف قضيتها مع أشخاص كانوا يوما جزءا من حياتي.
لكن لتلك الحكاية وقت آخر.
تركت الحقيبة ونزلت أتجول.
بدأت من Street food.
لم أبحث عن وجبة محددة. كانت الفكرة أن أتذوق عدة أشياء.
طلبت شيئا.
ثم شيئا مختلفا.
ثم وجدت سببا معقولا لتجربة شيء ثالث.
وبعد فترة، أصبحت الجولة تحتاج إلى استراحة من الجولة.
مشيت بعدها في شوارع المدينة بلا برنامج واضح.
وهذه أول مدينة أصل إليها في هذه الرحلة ولا أشعر أن عليّ اللحاق بشيء.
لا طائرة في السادسة والنصف.
لا قطار سأقرر في آخر لحظة البقاء فيه.
لا سائق في inDrive.
ولا Outlet في الطرف الآخر من المدينة ينتظر أن يخيب أملي.
فقط الصويرة.
وصلت إليها أخيرا.
أما أكادير، التي كان يفترض أن تبدأ منها هذه الحكاية، فما تزال تنتظر دورها.
وأنا أيضا.
غدا سأرى أين نذهب.