العودة إلى الفهرس

حمص كامو

لا أذكر متى قررت أن «حمص بالكمون» اسم طويل أكثر مما تستحقه المسألة، فاختصرته إلى «حمص كامو».

كان لي صديق سابق يحبه ويطلبه كلما وجده في قائمة الطعام، بينما أنا لم أحبه يوما.

كنت أراقبه وهو يأكله بالحماسة نفسها في كل مرة، عاجزا عن فهم ما الذي يمكن أن يجده إنسان في الحمص والكمون ويستحق كل هذا الوفاء.

أحيانا كنت آكلت القليل معه.

لا لأن رأيي في الطبق قد تغير.

فقط لأن يده كانت تدفعه قليلا نحوي.

مرت سنوات على ذلك.

وفي كل مرة أدخل مطعما شعبيا، أفتح القائمة، وأجد: حمص بالكمون.

فأقرأها فورا: حمص كامو.

وقبل أيام، رأيته عند بائع عربة متجول.

كدت أطلبه.

ثم طلبت شيئا آخر.

وتركت الحمص في مكانه.

ما زلت لا أطلبه.

وما زلت لا أحبه.

وربما لم يبق من تلك الأيام كلها إلا اسم خاطئ لطبق لم أحبه يوما.